::  الرئيسية  ::  لماذا القوة الثالثة  ::  هيئة التحرير  ::  المراسلون  ::  سجل الزوار  ::  اتصل بنا   ::  أعلن معنا

 
 
مقالات أخرى
آلاف الجنود العائدين من العراق وافغانستان اصيبوا بامراض نفسية او تورطوا في جرائم

مصر: تعذيب سائق على أيدي مخبرين بسبب مطالبته بالأجرة

لعبة أمريكية تسخر من العراقيين فى معركة الفلوجة

محاولات لوقف رجم إيرانية "والدة لطفلتين" متهمة بالزنا

الجاسوسة الروسية: زوج في بريطانيا وخطيب سابق في دبي وصور عارية

إستطلاع الرأي

ضاحي خلفان: امريكا واسرائيل وراء أزمة بلاكبيري مع الامارات

 
  عادل عبد المهدي في سطور الشابندر: التسرع بترشيح عبد المهدي مهد الطريق امام المالكي لتشكيل الحكومة الملا: تسمية مرشح الوطني لرئاسة الوزراء تجاوز على حق العراقية دولة القانون :لا اتفاق بشأن توزيع المناصب الرئاسية الثلاث وانباء عن انشقاق الجعفري والجلبي والفضيلة عن الوطني دولة القانون يقترح حصول مرشح رئاسة الوزراء على65 بالمئة من الاصوات بلير لم يكتف بكشف كذبه بل كشف تفاصيل "شهوانيته" في السرير مع زوجته! مسؤول أردني: رغد صدام في ضيافة الملك ولا صحة لاعتقالها «ويكيليكس» أثار جدلاً: ليس المهم الوثيقة.. المهم حقيقتها.. والدولة القومية باقية! تشكيك بالقوات الأميركية الباقية بالعراق ضغط أميركي لتشكيل حكومة عراقية  
 

  الاخبار

  آلاف الجنود العائدين من العراق وافغانستان اصيبوا بامراض نفسية او تورطوا في جرائم

 

 اظهر تقرير ان الافا من الجنود السابقين ممن شاركوا في العراق سابقا، وافغانستان حاليا، يتعرضون للسجن والمحاكمات بسبب جرائم وتجاوزات نتجت عن تأثرهم نفسيا بالاوضاع التي شهدوها. ودعا تقرير صحافي الى مساعدة المحاربين السابقين على التكيف مع 'الحياة المدنية'. وقالت صحيفة 'الغارديان' في تحقيق مطول اعدته كارين ماكفيه، الى ضرورة حصول الجنود العائدين من المعارك في الخارج على علاج وارشادات نفسية تتعلق بتخفيف الضغوط عنهم، مما يساعدهم بدرجة على العودة للحياة العادية وبشكل يحد من ظاهرة تزايد عدد الجنود الذين يندفعون إلى ارتكاب جرائم وجنايات.
وادى هذا الوضع الى قلق لدى عدد من المسؤولين والنواب وزعماء النقابات الذين طالبوا بالعمل على التقليل من الجرائم التي يرتكبها الجنود السابقون. وتقول الصحيفة ان التطور الجديد جاء بعد تقرير نشرته الشهر الماضي عن زيادة عدد حالات الجنود الذين تعتقلهم الشرطة كل شهر في كل انحاء بريطانيا وممن شاركوا في العراق وافغانستان.
وترى 'ذا غارديان' ان التطور هو جزء من استراتيجية وطنية للحد من انزلاق قدامى المحاربين في ارتكاب مخالفات. وتشير التوصيات التي تقدم بها النواب إلى وزارتي الدفاع والعدل، تشمل تقدير الحالة النفسية للعائدين من الحروب قبل اتخاذ قرار بتسريحهم من الخدمة. كما تدعو التوصيات للانتباه بشكل خاص الى قضايا المخدرات أو الكحول، وتكليف الشرطة برصد سلوك الجنود السابقين، وإحالتهم إذا اقتضى الأمر، إلى أطباء أخصائيين. ويقول النائب الفين لويد ان العديد من الجنود السابقين يواجهون مشاكل تتعلق بالعودة للحياة اليومية بعدما عاشوا حياة الجيش.
ويضيف ان بعضا من الشباب شاهد في الميدان 'الجحيم' قبل أن يعود. ومن هنا اكد على اهمية دور الحكومة ومسؤوليتها لمساعدتهم. واعترف النائب ان الحكومة لا تخصص الوقت الكافي لإعداد الجنود كي يكونوا قادرين على التكيف مع الحياة بعد أن يتركوا الخدمة. ودعا الى ضرورة توفير المزيد من المساعدة سواء أثناء القتال، أو بعد الانتهاء من الخدمة الفعلية في العمليات بغض النظر عما إذا كانوا قد طلبوا هذه المساعدة. وتشير دراستينن احصائيتين إلى أن نسبة 8 ' من السجناء والموضوعين تحت المراقبة، أدوا الخدمة العسكرية، ومعظمهم خدم خلال السنوات العشر الأخيرة.
ودعا مسؤول الى ضرورة ان تضع الحكومة سياسة لضمان حصول الجنود الذين يرتبكون جرائم أو جنح، على المشورة السليمة والرعاية الصحية، وإذا كان الجنود على استعداد للمخاطرة بحياتهم من اجل بلادهم فانهم يستحقون المساعدة السليمة. وفي الوقت الذي لا توجد فيه احصائيات حول عدد الجنود السابقين في السجون او ممن هم تحت الرقابة الا ان احصائيات تقول انهم يمثلون نسبة 3 بالمئة من عدد السجناء. ويتراوح عددهم ما بين 8 ـ 12 الف. ويدعو المهتمون بشأنهم لتوفير الارشاد لهم فيما يخص السكن والصحة وضرورة خضوعهم لدورة من ستة اشهر قبل ان يتم تسريحهم، وإجراء تقييم لهم بعد ستة اشهر من ترك الجيش.

يعيش في خيمة

واشارت الصحيفة الى حالة جندي، وهو جون ديل (40 عاما) الذي انهى خدمة عشرين عاما في الجيش بعد عودته من العراق الذي شهد فيه اشد انواع القتال وذلك عام 2006. وكان جون ديل يخطط بعد تركه الجيش اما الانضمام للشرطة او وحدات الاطفاء، وخدم في اكثر من منطقة قبل العراق حيث شملت سيراليون وشمال ايرلندا. ولكن الجندي السابق- الذي وصل الى رتبة رقيب اول ـ يعيش اليوم في خيمة نصبها في حديقة بيت شقيق زوجته. وكان الجندي السابق قد خرج من السجن بعد ان وجدت محكمة انه غير مذنب في محاولته قتل زوجته ـ كيري.
وقصة قتل زوجته مفبركة، حيث كذب على الشرطة كي تسجنه، وعليه سيحرر عائلته التي انهارت من مهمة العناية به او 'حضانته'. وتحكي الصحيفة قصة الجندي الذي كان يعمل في الكتيبة الاولى 'مشاة' حيث كان يحضر للعودة لميدان القتال في العراق في رحلته الرابعة ولكنه لم يستطع الانضمام للكتيبة حيث صار يتذكر ما حدث له في الميدان واخذ يعاني من كوابيس التي صارت تصيبه بشكل مستمر.
ولانه لم يكن قادرا على كبتها فقد حاول قتل نفسه. ونقلت عنه الصحيفة قوله ان جذور مشكلته النفسية تعود الى حادث في مدينة البصرة، حدث في الشهر الاول من غزو العراق. ويقول 'طلب منا ضرب وتطهير بناية تحصن فيها العدو'، ويمضي قائلا ان الدبابات فتحت الطريق امامهم حيث تقدموا وهم يطلقون النار ويرمون القنابل اليدوية في كل غرفة من غرف المبنى.
ويقول ان عدم اطلاق نار عليهم من الطرف الاخر كان بسبب قوة الهجوم الذي لم يمنح العدو الفرصة حتى رد النار، لكن المفاجأة التي وجدها الجنود هي ان البناية لم يكن فيها 'عدو' بل 'مجرد عائلة عادية'. وادت العملية الى قتل العائلة المكونة من سبعة حيث اختزنت ذاكرته صور جثث الاطفال الملقاة على الارض. ويتذكر الجندي السابق الحادث تماما حيث حدث في 27 اذار (مارس) في يوم عيد ميلاده الثالث والثلاثين.

انفصال وادمان

ولان من مهامه تنظيف الميدان وهي المهمة التي بدت صعبة عليه حيث يقول انه كافح. وحاول مع رفيق له نقل الجرحى حيث تذكروا دروس الجيش بضرورة التعامل برفق مع الجرحى ولكن الحادث انطبع في ذهنه وتجنب هو وصديقه فيما بعد الحديث عنه. وبعد ثلاث سنوات من الحرب عادت ذكراها له فقد انفصل عن زوجته وادمن الكحول. وفي الرحلة الثالثة له للعراق بدت امارات المرض النفسي عليه حيث تراجعت حالته العقلية، وارسله الجيش الى طبيب نفسي حيث شخص حالته بانها ربما سبب لما يعرف لدى المحللين برضوض ما بعد الصدمة. ولكن ديل يقول انه لم يعرف انه كان يعاني من هذه الاعراض الا هذا العام عندما كشفت محكمة تقرير الطبيب في مرافعات تتعلق براتبه التقاعدي. وقال الجندي للصحيفة انه يخطط لتقديم الجيش للمحكمة لانه لم يقم باتخاذ الاجراءات العلاجية بشكل مبكر. ويصف ديل مأساته قائلا 'هل شاهدت اعلانا يقوم فيه رجل بقتل طفل او يدهسه بسيارة ويستمر في مشاهدة الطفل في كل مكان، في المتنزه وفي البيت، هذا بالضبط ما فعلته حرب عام 2003 لي' ويضيف انه كان يراقب الجنود يقتلون في افغانستان ثم تعود صورهم اليه.
وعن طريقة تعامله مع وضعه يقول انه حاول التخلص منه بالادمان على الخمر لكن الكحول كانت تعقد من الوضع ولان الحادث في البصرة ارتبط بيوم مولده فلم يكن قادرا بعده على الاحتفال بعيد ميلاده. وبسبب ملاحقة اشباح ذلك اليوم له حاول قتل نفسه (3 او 4 مرات) بعد عامين من وقوعه. وفي عام 2008 قرر اطباء الجيش النفسيون انه مصاب بمرض ما بعد الصدمة ولهذا سرح من الجيش.
وتردت اوضاعه العام الماضي عندما تشاجر مع زوجته في امور تتعلق بمصاريف البيت فدفعها، وقامت بالاتصال بالشرطة ولكنه يقول انه كذب على الشرطة كي تسجنه. ومع انه يعيش الان في خيمة في حديقة شقيق زوجته وعلاجه في مصحة يديرها جنود سابقون في الوحدات الخاصة الا انه يقول انه راض عن وضعه بالعيش في خيمة وبدون بيت فعلى الاقل استعاد عقله كما يقول. واثرت الحرب على الجنود الذين شاركوا في حرب العراق وارسلوا لافغانستان من ناحية الاصابة بامراض نفسية بسبب قسوة وفظاعة الاشياء التي عايشوها.

 

 

 

  لا للطائفية والاثنية والمذهبية ..نعم للحرية الدينية والفكرية في وطن حر متآخي وموحد

لن تتحمل الصحيفة اية مسؤولية بخصوص ماينشر من قبل الأشخاص...يرجى الإشارة الى الصحيفة عند النسخ او التضمين
نعم.. الصحيفة جريئة ولكن لا تقبل المساس والتحقير للمعتقدات والأديان،ولا تتطرق لأسرار بيوت الناس